إعلانات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات اشعار فصحى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اشعار فصحى. إظهار كافة الرسائل

السبت، 13 أبريل 2013

مَنْ يطلبِ الدّهرُ تُدرِكْهُ مخالبُهُ


مَنْ يطلبِ الدّهرُ تُدرِكْهُ مخالبُهُ،والدّهرُ بالوِترِ ناجٍ، غيرُ مطلوبِ
ما من أناسٍ ذوي مجدٍ ومكرمة ٍ ،إلاّ يشدّ عليهم شدة َ الذيبِ
حتى يبيدَ ، على عمدٍ ، سراتهمُ ،بالنافذاتِ منَ النبلِ المصاييبِ
إني وجدتُ سِهامَ الموتِ مُعرِضَة ًبكلّ حتفٍ، من الآجالِ، مكتوبِ

شعر : النابغة الزبيانى 

الفراق


يا ساعة الحسرات والعبراتأعصفت أم عصف الهوى بحياتي
ما مهربي ملأ الجحيم مسالكيوطغى على سُبُلي وسد جهاتي
من أي حصن قد نزعت كوامنامن أدمعي استعصمن خلف ثباتي
حطمت من جبروتهن فقلن ليأزف الفراق فقلت ويحك هاتي
أأموت ظمآناًوثغرك جدوليوأبيت أشرب لهفتي وولوعي
جفت على شفتي الحياة وحلمهاوخيالها من ذلك الينبوع
قد هدني جزعي عليك وادعيأني غداة البين غير جزوع
وأريد أشبع ناظري فأنثنيكي أستبينك من خلال دموعي
هان الردى لو أن قلبك دارأأموت مغترباً وصدرك داري
يامن رفعت بناء نفسي شاهقاًمتهلل الجنبات بالأنوار
اليوم لي روح كظل شاحبفي هيكل متخاذل الأسوار
لو في الضلوع أجلت عينك أبصرتمنهارة تبكي على منهار
لا تسألي عن ليل أمس وخطبهوخذي جوابك من شقي واجم
طالت مسافته علي كأنهاأبد غليظ القلب ليس براحم
وكأنني طفل بها وخواطريأرجوحة في لجها المتلاطم
عانيتها والليل لعنة كافروطويتها والصبح دمعة نادم
شعر : ابراهيم ناجى 

عتاب


هجرت فلم نجد ظلاً يقيناأحلماً كان عطفك أم يقينا
أهجراً في الصبابة بعد هجر           أرى أيامه لا ينتهينا
لقد أسرفت فيه وجرت حتى                               على الرمق الذي أبقيت فينا
كأن قلوبنا خلقت لأمرفمذ أبصرن من نهوى نسينا
شغلن عن الحياة ونمن عنهاوبتن بمن نحب موكلينا
فإن ملئت عروق من دماءٍفإنَّا قد ملأناها حنينا

شعر: ابراهيم ناجى

تحليل قبلة


ولما ألتقينا بعد نأي وغربةشجيين فاضا من أسى وحنين
تسائلني عيناك عن سالف الهوىبقلبي وتستقضي قديم ديون
فقمت وقد ضج الهوى في جوانحيوأن من الكتمان أيّ أنين
يبث فمي سرّ الهوى لمقبّلأجود له بالروح غيرَ ضنين
إذا كنت في شك سلي القبلة التيأذاعت من الأسرار كل دفين
مناجاة أشواق وتجديد موثقوتبديد أوهام وفض ظنون
وشكوى جوى قاسٍ وسقم مبرحوتسهيد أجفان وصبر سنين
ابراهيم ناجى 

الجمعة، 12 أبريل 2013

في جِبال لهمومِ، أننبتَّ أغصاني


في جِبال لهمومِ، أننبتَّ أغصاني،فَرَقّتْ بينَ الصُّخُورِ بِجُهْدِ
وَتَغَشَّانيَ الضَّبَابُ..، فأورقتُوأزهرتُ للعواضف، وحْدي
وتمايلتُ في الظَّلام، وعطَّرتُفضاءَ الأَسى بأنفاس وردي
وبمجد الحياة ِ، والشوقِ غّنَّيْتُ..،فلم تفهم الأعَاصيرُ قصدي
وَرَمَتْ للوهادِ أفنانيَ الخضْرَ،وظلّتْ في الثَّلْجِ تحفر لَحْدِي
ومَضتْ بالشَّذى فَقُلْتُ: «ستبنيفي مروجِ السّماءِ بالعِطْر مَجْدي»
وَتَغَزَلْتُ بالرَّبيعِ، وبالفجرِفماذا ستفعلّ الرّيحُ بَعدِي؟
ابو القاسم الشابى 

ليتَ لي أن أعيشَ هذهِ الدنيّا ابو القاسم الشابى


ليتَ لي أن أعيشَ هذهِ الدنيّاسَعيداً بِوَحْدتي وانفرادي
أَصرِفُ العْمْرَ في الجبالِ، وفي الغاباتِبينَ الصنوبّر الميّادِ
ليس لي من شواغل العيش ما يصرفُنفسي عن استماعِ فؤادي
أرقبُ الموتَ، والحياة َ وأصغيلحديثِ الآزال والآبادِ
وأغنيّ مع البلابل في الغابِ،وأصغيِ إلى خرير الوادي
وَأُناجي النُّجومَ والفجرَ، والأَطيارَوالنّهرَ، والضّياءَ الهادي
عيشة ً للجمالِ، والفنِ، أبغيهابعيداً عَنْ أمتَّي وبلادي
لا أعنِّي نفسي بأحزانيِ شعبيفهو حيٌّ يعيشُ عيشَ الجمادِ!
وبحسبي مِنَ الأسى ما بنفسيمن طريفٍ مُسْتَحْدَثٍ وتِلادِ
وبعيداً عن المدينة ، والنّاس،بعيداً عن لَغْوِ تلك النّوادي
فهو من معدنِ السّخافة والإفكومن ذلك الهُراء العادي
أين هوَ من خريرِ ساقية الواديوخفقِ الصدى ، وشدوِ الشادي
وَحَفيفِ الغصونِ، نمَّقها الطَّلُّوَهَمْسِ النّسيمِ للأوْراد؟
هذهِ عِيشة ٌ تقدِّسُها نفسيوأدعُو لمجدها وأنادي

ضحِكْنا على الماضي البعيدِ، وفي غدٍ

ابو القاسم الشابى
ضحِكْنا على الماضي البعيدِ، وفي غدٍستجعلُنا الأيامُ أضحوكة َ الآتي
وتلكَ هِيَ الدُّنيا، رِوَايَة ُ ساحرٍعظيمٍ، غريب الفّن، مبدعِ آياتِ
يمثلها الأحياءُ في مسرح الأسىووسط ضبابِ الهّم، تمثيلَ أمواتِ
ليشهدَ مَنْ خَلْفَ الضَّبابِ فصولَهاوَيَضْحَكَ منها مَنْ يمثِّلُ ما ياتي
وكلٌّ يؤدِّي دَوْرَهُ..، وهو ضَاحكٌعلى الغيرِ، مُضْحُوكٌ على دوره العاتي

أيُّها الليلُ! يا أَبَا البؤسِ والهَوْ



أيُّها الليلُ! يا أَبَا البؤسِ والهَوْلِ،! ياهيكلَ الحَياة ِ الرَّهيبِ!
فِيكَ تَجْثُو عرائسُ الأَمَلِ العذْبِ، تُصلَّي بصَوتِها المحبوبَ
فَيُثيرُ النَّشِيدُ ذكرى حياة ٍحَجَبَتها غيومُ دَهر كَئيبِ
وَتَرُفُّ الشُّجونُ مِنْ حول قلبيبسُكُونٍ، وَهَيْبَة ٍ، وَقُطُوبِ
أنتَ ياليلُ! ذرَّة ٌ، صعدت للكونِ،من موطئ الجحيمِ الغَضوبِ
أيُّها الليلُ! أنت نَغْمٌ شَجِيُّفي شفاهِ الدُّهورِ، بين النَّحيبِ
إنَّ أُنشودة السُّكُونِ، التي ترتجّفي صدرك الرّكود، الرحيب
تُسْمِعُ النَّفْسَ، في هدوء الأمانيرنة َ الحقَّ، والجمال الخلوبِ
فَتَصوغُ القلوبُ، منها أَغَارِيداً،تَهُزُّ الحياة َ هَزَّ الخُطُوبِ
تتلوّى الحياة ُ، مِنْ أَلَم البؤْس فتبكي، بلوعة ونحيبِ
وَعَلى مَسْمَعيكَ، تَنْهلُّ نوحاًوعويلاً مُراً، شجون القلوبِ
فأرى بُرقعاً شفيفاً، من الأوجاع، يُلقي عليك شجوَ الكئيبِ
وأرى في السُّكون أجنحة الجبَّــبارِ، مخلصة ً بدمعِ القُلوبِ
فَلَكَ اللَّهُ! مِنْ فؤادٍ رَحيمٍولكَ الله! من فؤادٍ كئيب
يهجع الكونُ، في مابيبة ِ العصفورطفلاً، بصدركَ الغربيب
وبأحضانك الرحيمة ِ يستيقظُ، فينضرة الضَّحُوكِ، الطَّرُوبِ
شَادياً، كالطُّيوبِ بالأَملِ العَذْبِ، جميلاً، كَبَهْجَة ِ الشُّؤْبُوبِ
ياظلام الحياة !يا روعة الحزنِ!ن! وَيَا مِعْزَفَ التَّعِيس الغَرِيبِ
وبقيثارة السّكنة ، في كفَّيـ
فَيكَ تنمُو زَنَابِقُ الحُلُمِ العذْ،بِ، وتذوِي لدَى لهيبِ الخُطوبِ
أَمْ قُلُوبٌ مُحِطَّاتٌ عَلَى سَابُ ظِلالُ الدُّهورِ، ذَاتَ قُطوبِ
لبناتِ الشعر..، لكن قوَّضتهُ الحادثات
وَبِفَوْديكَ، فِي ضَفَائِرِكَـودِ، تدَّب الأيامُ أيَّ دَبيبِ
صَاحِ! إنَّ الحياة َ أنشودة ُ الحُزْنِ، فرتِّلْ عَلَى الحياة ِ نَحِيبي
إنَّ كأسَ الحياة ِ مُتْرَعَة ٌ بالذَّمْـمْعِ، فاسْكُبْ على الصَّبَاحِ حَبيبي
إنّ وادِي الظَّلامِ يَطْفَحُ بالهَوْلِ، فما أبعد ابتسام القلوبِ!
لا يُغرّنَّك ابتسامُ بني الأرضِ فَخَلْفَ الشُّعاعِ لَذْعُ اللَّهِيبِ
أنتَ تدري أنَّ الحياة َ قطوبٌ وَخُطُوبٌ، فَما حَيَاة ُ القُطُوبِ؟
إنّ في غيبة ِ الليالي، تِباعاًلخَطيبٌ يمرُّ إثر خطوبِ
سَدَّدَتْ في سكينة ِ الكونِ، للأعماقِ، نفْسي لخطأ بعيدَ الرُّسوبِ
نَظْرة ٌ مَزَّقَتْ شِغَافَ اللَّياليلي فرأتْ مهجة َ الظْلام الهيوبِ
ورأتْ في صميمِها، لوعة َ الحزْنِ، وأَصْغَتْ إلى صُراخِ القُلُوبِ
لا تُحاوِلْ أنْ تنكرَ الشَّجْوَ، إنّيقد خبرتُ الحياة َ خُبرَ لبيبِ
فتبرمتُ بالسّكينة والضجّــة ، بل فد كرهتُ فيها نصيبي...
كنْ كما شاءَت السماءُ كئيباًأيُّ شيءٍ يَسُرُّ نفسَ الأَريبِ؟
أنفوسٌ تموتُ، شاخِصَة ً بالهولِ، في ظلمة ِ القُنوطِ العَصيبِ؟
حلِ لُجِّ الأَسَى ،ـجِّ الأَسى ، بموْجِ الخُطوبِ؟
إنما النّاسُ في الحياة طيورٌقد رَمَاهَا القَضَا بِوادٍ رَهِيبِ
يَعْصُفُ الهولُ في جَوَانبه السودِ فيقْضي على صَدَى العندليبِ
قَدْ سَألتُ الحياة َ عَنْ نغمة ِ الفَجْــرِ، وَعَنْ وَجْمة المساءِ القَطُوبِ
فسمعتُ الحياة َ، في هيكلِ الأحزانِ، تشدو بِلَحْنِها المحبوبِ:
مَا سُكوتُ السَّماءِ إلا وُجُومٌمَا نشيدُ الصَّبَاحِ غيرُ نحيبِ
لَيْسَ في الدَّهْرِ طَائرٌ يتغنّىفي ضِفَافِ الحياة ِ غَيْرَ كَئيبِ
خضَّبَ الإكتئابُ أجنحة َ الأيّامِ، بِالدَّمْعِ، والدَّم المَسْكُوب
وَعَجيبٌ أنْ يفرحَ النّاسُ في كَهْــفِ اللَّيالي، بِحُزْنِهَا المَشْبُوبِ!»
كنتُ أَرْنو إلى الحياة ِ بِلَحْظٍباسمٍ، والرّجاءُ دونَ لغوبِ
ذَاكَ عَهْدٌ حَسِبْتُهُ بَسْمَة َ الــفَجْر، ولكنَّه شُعاع الغُروبِ
ذَاكَ عَهْدٌ، كَأَنَّه رَنَّة ُ الأفراح، تَنْسَابُ منْ فَمِ العَنْدَليبِ
خُفِّفَتْ ـ رَيْثَما أَصَخْتُ لَهَا بالقَلْــبِ، حيناً ـ وَبُدِّلَتْ بَنَحيبِ
إن خمر الحياة وردية ُ اللونِولكنَّها سِمامُ القُلوبِ
جرفتْ من قرارة ِ القلبِ أحْلامي، إلى اللَّحْدَ، جَائِراتُ الخُطُوبِ
فَتَلاشَتْ عَلَى تُخُومِ اللياليوتهاوَت إلى الجحيم الغضوبِ
وسوى في دُجنّة النّفس، ومضٌلم يزل بين جيئَة ٍ، وذُهوبِ
ذكرياتٌ تميسُ في ظلمة ُ النَّفــسِ، ضئالاً كرائعاتِ المشيبِ
يَا لِقَلْبٍ تَجَرّعَ اللَّوعة َ المُرَّة َ منْ جدولِ الزَّمانِ الرَّهيبِ!
وَمَضَتْ في صَمِيمِهِ شُعْلَة ُ الحُزْن، فَعَشَّتْهُ مِنْ شُعَاعِ اللَّهيبِ..

ابو القاسم الشابى 

أيُّها الحُبُّ أنْتَ سِرُّ بَلاَئِي


أيُّها الحُبُّ أنْتَ سِرُّ بَلاَئِيوَهُمُومِي، وَرَوْعَتِي، وَعَنَائي
وَنُحُولِي، وَأَدْمُعِي، وَعَذَابيوَسُقَامي، وَلَوْعَتِي، وَشَقائي
أيها الحب أنت سرُّ وُجوديوحياتي ، وعِزَّتي، وإبائي
وشُعاعي ما بَيْنَ دَيجورِ دَهريوأَليفي، وقُرّتي، وَرَجائي
يَا سُلافَ الفُؤَادِ! يا سُمَّ نَفْسيفي حَيَاتي يَا شِدَّتي! يَا رَخَائي!
ألهيبٌ يثورٌ في روْضَة ِ النَّفَسِ، فيــ‍‍‍‍طغى ، أم أنتَ نورُ السَّماءِ؟
أيُّها الحُبُّ قَدْ جَرَعْتُ بِكَ الحُزْنَ كُؤُوساً، وَمَا اقْتَنَصْتُ ابْتِغَائي
فَبِحَقِّ الجَمَال، يَا أَيُّها الحُـبُّـ حنانَيْكَ بي! وهوِّن بَلائي
لَيْتَ شِعْري! يَا أَيُّها الحُبُّ، قُلْ لي:مِنْ ظَلاَمٍ خُلِقَتَ، أَمْ مِنْ ضِيَاءِ؟

مرحباً بالربيع في ريعانِهْ


مرحباً بالربيع في ريعانِهْوبأَنوارِه وطِيبِ زَمانِهْ
رَفَّت الأَرضُ في مواكِب آذارَ، وشبَّ الزمانُ في مِهْرَجانِه
نزل السهلَ طاحكَ البِشْر يمشيفيه مَشيَ الأمير في بُستانه
عاد حَلْياً بِرَاحَتيْهِ وَوَشْياًطولُ أَنهارِهِ وعَرْضُ جنانه
لف في طيْلَسانِه طُرَرَ الأرضِ، فطاب الأَديمُ من طيلسانه
ساحرٌ فتنة ُ العيونِ مُبينٌفضل الماء في الربا بجمانه
عبقريُّ الخيالِ ، زاد على الطيْــف، وأَرْبَى عليه في أَلوانه
في مأتمٍ لم تخلُ فيـيَهْنِيكَ ما حرَّمتْ حين تنام
تبكي الكريمَ على العشـ
صِبْغَة ُ الله! أَين منها رفَائيــلُ ومنقاشه وسحرُ بنانه
رنم الروضُ جدولاً ونسيماًوتلا طير أكيهِ غصنُ بانه
وشدَت في الرُّبا الرياحينُ هَمساًكتغني الطروبِ في وجدانه
كلُّ رَيْحانة ٍ بلحنٍ كعُرْسٍأُلِّفَتْ للغناءِ شَتَّى قِيانه
ـمة ِ فالتفَّتا على صَوْلجانه
وعلمتُ أنك من يودُّ ومنْ يفيفقف الغداة َ لو استطعتَ وفاءَ
نَغَمٌ في السماءِ والأَرضِ شتَّىمن معاني الربيع أو ألحانه
أين نور الربيع من زهر الشعــر إذا ما استوى على أفنانه؟
سرمد الحسن والبشاشة مهماتلتمسْهُ تجِدْهُ في إبّانه
حَسَنٌ في أَوانِه كلُّ شيءٍوجمالُ القريض بعد أوانه
ملك ظله على ربوة الخلــدِ، وكُرسيُّه على خُلجانه
أَمَرَ الله بالحقيقة ِ والحكـ
لم تثر أمة ٌ إلى الحقِّ إلابهُدَى الشعرِ أَو خُطا شَيْطانه
ليس عَزْفُ النحاسِ أَوقَعَ منهفي شجاعِ الفؤادِ أَو في جبانه
فقدتك في العمر الطريــرِ، وفي زها الدنيا الكعاب
ورعاني ، رعى الإله له الفاروق طفلاً ، ويوم مرجو شانه
ملك النيل من مصبيه بالشــطِّ ، إلى منبعيه من سودانه
شيخٌ تمالكَ سنة ُ لم ينفجرْكالطفل من خوفِ العقابِ بكاءَ
هو في المُلك بَدْرُهُ المُتجَلِّيحُفَّ بالهَالَتَيْنِ من بَرلمانه
زادهُ الله بالنيابة ِ عِزّاًفوقَ عِزِّ الجلالِ من سلطانه
منبرُ الحقِّ في أَمانة ِ سعدٍوقِوامُ الأُمورِ في ميزانه
لم ير الشرق داعياً مثل سعدٍرَجَّه من بِطاحه ورِعانه
ذكَّرتْه عقيدة ُ الناسِ فيهِكيف كان الدخولُ في أديانه
نهضة ٌ من فتى الشيوخش وروحٌسريا كالشبابِ في عنفوانه
حركا الشرق من سكونٍ إلى القيــدِ، وثارا بهِ على أَرسانه
وإذا النفسُ أنهضتْ من مريضدَرَجَ البُرءُ في قُوَى جُثمانه
يا عكاظاً تألفَ الشرقُ فيهمن فِلسطينِه إلى بَغْدانِه
افتقدنا الحجاز فيه ، فلم نعـ
حملت مصر دونه هيكل الدِّينِ ، وروحَ البيانِ من فرقانه
وطدت فيكَ من دعائمها الفصْـحى ، وشُدَّ البيانُ من أركانه
إنما أنتَ حلبة ٌ لم يسخرمثلُها للكلامِ يومَ رِهانه
تتبارى أَصائلُ الشامِ فيهاوالمذاكي العتاقُ من لبنانه
قلدتني الملوك من لؤلؤ البحريــنِ آلاءَها ومن مَرْجانه
نخْلة لا تزال في الشرق معنًىمن بداواته ومن عُمرانه
حنَّ للشامِ حقبة ً وإليهافاتحُ الغرب من بني مَرْوانه
المرضعاتُ سكبن في وجدانه
وحبتْني بُمْبَايُ فيها يَراعاًأفرغَ الودُّ فيه من عقيانه
ليس تلقى يراعها الهند إلافي ذرا الخلقِ أو وراءَ ضمانه
أَنْتَضِيه انتضاءَ موسى عصاهيفرقُ المستبدُّ من ثعبانه
يَلْتَقِي الوحيَ من عقيدة ِ حُرٍّكالحواريِّ في مدَى إيمانه
غير باغٍ إذا تطلبَ حقاًأو لئيم اللجاجِ في عدوانه
موكبُ الشعرِ حركَ المتنبيفي ثراهُ، وهزَّ من حَسّانه
شرُفَتْ مصرُ بالشموسِ من الشرق نجوم البيان من أعيانه
قد عرفنا بنجمة ِ كلَّ أفقٍواستبنا الكتاب من عنوانه
لست أنسى يداً لأخوانِ صدقٍمنحوني جزاءَ ما لمْ أعانه
رُبَّ سامي البيانِ نَبَّهَ شأْنيأَنا أَسمو إلى نَباهة شانه
كان بالسبقِ والميادينِ أَوْلَىلو جرى الحظُّ في سَواءِ عنانه
إنما أظهروا يدَ اللهِ عنديوأَذاعوا الجميلَ من إحسانه
ما الرحيق الذي يذوقون من كرْمِي، وإن عِشْتُ طائفاً بدِنانه
وهبوني الحمامَ لذَّة َ سجعٍأَينَ فضلُ الحَمَام في تَحنانه؟
وَتَرٌ في اللّهاة ، ما للمغنِّيمن يدٍ في صَفائه ولِيانه
رُبَّ جارٍ تَلَّفتتْ مصرُ تُوليــه سؤالَ الكريمِ عن جيرانه
بَعثتْني معزِّياً بمآقيوطني ، أو مهنئاً بلسانه
كان شعري الغناءَ في فرح الشرقِ ، وكان العزاءَ في أحزانه
قد قضى الله أن يؤلِّفنا الجرحُ، وأَن نلتقي على أَشجانه
كلما أَنّ بالعراقِ جريحٌلمس الشرقُ جنبه في عُمانه
وعلينا كما عليكم حديدٌتَتنزَّى اللُّيُوثُ في قُضبانه
نحن في الفقه بالديار سَواءكلُّنا مشفِقٌ على أَوطانه

احمد شوقى 

اِختِلافُ النَهارِ وَاللَيلِ يُنسي


اِختِلافُ النَهارِ وَاللَيلِ يُنسياُذكُرا لِيَ الصِبا وَأَيّامَ أُنسي
وَصِفا لي مُلاوَةً مِن شَبابٍصُوِّرَت مِن تَصَوُّراتٍ وَمَسِّ
عصفتْ كالصَّبا اللعوبِ ومرّتسِنة ً حُلوة ً، ولذَّة ُ خَلْس
وسلا مصرَ : هل سلا القلبُ عنهاأَو أَسا جُرحَه الزمان المؤسّي؟
كلما مرّت الليالي عليهرقَّ ، والعهدُ في الليالي تقسِّي
مُستَطارٌ إذا البواخِرُ رنَّتْأَولَ الليلِ، أَو عَوَتْ بعد جَرْس
راهبٌ في الضلوع للسفنِ فَطْنكلما ثُرْنَ شاعَهن بنَقسْ
يا ابنة َ اليمِّ ، ما أبوكِ بخيلٌما له مولع بمنع وحبس
أَحرامٌ عَلى بَلابِلِهِ الدَوحُ حَلالٌ لِلطَيرِ مِن كُلِّ جِنسِ
كُلُّ دارٍ أَحَقُّ بِالأَهلِ إِلّافي خَبيثٍ مِنَ المَذاهِبِ رِجسِ
نَفسي مِرجَلٌ وَقَلبي شِراعٌبِهِما في الدُموعِ سيري وَأَرسي
وَاِجعَلي وَجهَكِ الفَنارَ وَمَجراكِ يَدَ الثَغرِ بَينَ رَملٍ وَمَكسِ
وَطَني لَو شُغِلتُ بِالخُلدِ عَنهُنازَعَتني إِلَيهِ في الخُلدِ نَفسي
وَهَفا بِالفُؤادِ في سَلسَبيلٍظَمَأٌ لِلسَوادِ مِن عَينِ شَمسِ
شَهِدَ اللَهُ لَم يَغِب عَن جُفونيشَخصُهُ ساعَةً وَلَم يَخلُ حِسّي
يُصبِحُ الفِكرُ وَالمَسَلَّةُ ناديهِ وَبِالسَرحَةِ الزَكِيَّةِ يُمسي
وَكَأَنّي أَرى الجَزيرَةَ أَيكاًنَغَمَت طَيرُهُ بِأَرخَمَ جَرسِ
هِيَ بَلقيسُ في الخَمائِلِ صَرحٌمِن عُبابٍ وَصاحَت غَيرُ نِكسِ
حَسبُها أَن تَكونَ لِلنيلِ عِرساًقَبلَها لَم يُجَنَّ يَوماً بِعِرسِ
لَبِسَت بِالأَصيلِ حُلَّةَ وَشيٍبَينَ صَنعاءَ في الثِيابِ وَقَسِّ
قَدَّها النيلُ فَاِستَحَت فَتَوارَتمِنهُ بِالجِسرِ بَينَ عُريٍ وَلُبسِ
وَأَرى النيلَ كَالعَقيقِ بَواديهِ وَإِن كانَ كَوثَرَ المُتَحَسّي
اِبنُ ماءِ السَماءِ ذو المَوكِبِ الفَخمِالَّذي يَحسُرُ العُيونَ وَيُخسي
لا تَرى في رِكابِهِ غَيرَ مُثنٍبِخَميلٍ وَشاكِرٍ فَضلَ عُرسِ
وَأَرى الجيزَةَ الحَزينَةَ ثَكلىلَم تُفِق بَعدُ مِن مَناحَةِ رَمسي
أَكثَرَت ضَجَّةَ السَواقي عَلَيهِوَسُؤالَ اليَراعِ عَنهُ بِهَمسِ
وَقِيامَ النَخيلِ ضَفَّرنَ شِعراًوَتَجَرَّدنَ غَيرَ طَوقٍ وَسَلسِ
وَكَأَنَّ الأَهرامَ ميزانُ فِرعَونَ بِيَومٍ عَلى الجَبابِرِ نَحسِ
أَو قَناطيرُهُ تَأَنَّقَ فيهاأَلفُ جابٍ وَأَلفُ صاحِبِ مَكسِ
رَوعَةٌ في الضُحى مَلاعِبُ جِنٍّحينَ يَغشى الدُجى حِماها وَيُغسي
وَرَهينُ الرِمالِ أَفطَسُ إِلّاأَنَّهُ صُنعُ جِنَّةٍ غَيرُ فُطسِ
تَتَجَلّى حَقيقَةُ الناسِ فيهِسَبُعُ الخَلقِ في أَساريرِ إِنسي
لَعِبَ الدَهرُ في ثَراهُ صَبِيّاًوَاللَيالي كَواعِباً غَيرَ عُنسِ
رَكِبَت صُيَّدُ المَقاديرِ عَينَيهِلِنَقدٍ وَمَخلَبَيهِ لِفَرسِ
فَأَصابَت بِهِ المَمالِكَ كِسرىوَهِرَقلاً وَالعَبقَرِيَّ الفَرَنسي
يا فُؤادي لِكُلِّ أَمرٍ قَرارٌفيهِ يَبدو وَيَنجَلي بَعدَ لَبسِ
عَقَلَت لُجَّةُ الأُمورِ عُقولاًطالَت الحوتَ طولَ سَبحٍ وَغَسِّ
غَرِقَت حَيثُ لا يُصاحُ بِطافٍأَو غَريقٍ وَلا يُصاخُ لِحِسِّ
فَلَكٌ يَكسِفُ الشُموسَ نَهاراًوَيَسومُ البُدورَ لَيلَةَ وَكسِ
وَمَواقيتُ لِلأُمورِ إِذا مابَلَغَتها الأُمورُ صارَت لِعَكسِ
دُوَلٌ كَالرِجالِ مُرتَهَناتٌبِقِيامٍ مِنَ الجُدودِ وَتَعسِ
وَلَيالٍ مِن كُلِّ ذاتِ سِوارٍلَطَمَت كُلَّ رَبِّ رومٍ وَفُرسِ
سَدَّدَت بِالهِلالِ قَوساً وَسَلَّتخِنجَراً يَنفُذانِ مِن كُلِّ تُرسِ
حَكَمَت في القُرونِ خوفو وَداراوَعَفَت وائِلاً وَأَلوَت بِعَبسِ
أَينَ مَروانُ في المَشارِقِ عَرشٌأَمَوِيٌّ وَفي المَغارِبِ كُرسي
سَقِمَت شَمسُهُم فَرَدَّ عَلَيهانورَها كُلُّ ثاقِبِ الرَأيِ نَطسِ
ثُمَّ غابَت وَكُلُّ شَمسٍ سِوى هاتيكَ تَبلى وَتَنطَوي تَحتَ رَمسِ
وَعَظَ البُحتُرِيَّ إيوانُ كِسرىوَشَفَتني القُصورُ مِن عَبدِ شَمسِ
رُبَّ لَيلٍ سَرَيتُ وَالبَرقُ طِرفيوَبِساطٍ طَوَيتُ وَالريحُ عَنسي
أَنظِمُ الشَرقَ في الجَزيرَةِ بِالغَربِ وَأَطوي البِلادَ حَزناً لِدَهسِ
في دِيارٍ مِنَ الخَلائِفِ دَرسٍوَمَنارٍ مِنَ الطَوائِفِ طَمسِ
وَرُبىً كَالجِنانِ في كَنَفِ الزَيتونِ خُضرٍ وَفي ذَرا الكَرمِ طُلسِ
لَم يَرُعني سِوى ثَرىً قُرطُبِيٍّلَمَسَت فيهِ عِبرَةَ الدَهرِ خَمسي
يا وَقى اللَهُ ما أُصَبِّحُ مِنهُوَسَقى صَفوَةَ الحَيا ما أُمَسّي
قَريَةٌ لا تُعَدُّ في الأَرضِ كانَتتُمسِكُ الأَرضَ أَن تَميدَ وَتُرسي
غَشِيَت ساحِلَ المُحيطِ وَغَطَّتلُجَّةَ الرومِ مِن شِراعٍ وَقَلسِ
رَكِبَ الدَهرُ خاطِري في ثَراهافَأَتى ذَلِكَ الحِمى بَعدَ حَدسِ
فَتَجَلَّت لِيَ القُصورُ وَمَن فيها مِنَ العِزِّ في مَنازِلَ قُعسِ
ما ضَفَت قَطُّ في المُلوكِ عَلى نَذلِ المَعالي وَلا تَرَدَّت بِنَجسِ
وَكَأَنّي بَلَغتُ لِلعِلمِ بَيتاًفيهِ ما لِلعُقولِ مِن كُلِّ دَرسِ
قُدُساً في البِلادِ شَرقاً وَغَرباًحَجَّهُ القَومُ مِن فَقيهٍ وَقَسِّ
وَعَلى الجُمعَةِ الجَلالَةُ وَالناصِرُ نورُ الخَميسِ تَحتَ الدَرَفسِ
يُنزِلُ التاجَ عَن مَفارِقِ دونٍوَيُحَلّى بِهِ جَبينَ البِرِنسِ
سِنَةٌ مِن كَرىً وَطَيفُ أَمانٍوَصَحا القَلبُ مِن ضَلالٍ وَهَجسِ
وَإِذا الدارُ ما بِها مِن أَنيسٍوَإِذا القَومُ ما لَهُم مِن مُحِسِّ
وَرَقيقٍ مِنَ البُيوتِ عَتيقٌجاوَزَ الأَلفَ غَيرَ مَذمومِ حَرسِ
أَثَرٌ مِن مُحَمَّدٍ وَتُراثٌصارَ لِلروحِ ذي الوَلاءِ الأَمَسِّ
بَلَغَ النَجمَ ذِروَةً وَتَناهىبَينَ ثَهلانَ في الأَساسِ وَقُدسِ
مَرمَرٌ تَسبَحُ النَواظِرُ فيهِوَيَطولُ المَدى عَلَيها فَتُرسي
وَسَوارٍ كَأَنَّها في اِستِواءٍأَلِفاتُ الوَزيرِ في عَرضِ طِرسِ
فَترَةُ الدَهرِ قَد كَسَت سَطَرَيهاما اِكتَسى الهُدبُ مِن فُتورٍ وَنَعسِ
وَيحَها كَم تَزَيَّنَت لِعَليمٍواحِدِ الدَهرِ وَاِستَعدَت لِخَمسِ
وَكَأَنَّ الرَفيفَ في مَسرَحِ العَينِ مُلاءٌ مُدَنَّراتُ الدِمَقسِ
وَكَأَنَّ الآياتِ في جانِبَيهِيَتَنَزَّلنَ في مَعارِجِ قُدسِ
مِنبَرٌ تَحتَ مُنذِرٍ مِن جَلالٍلَم يَزَل يَكتَسيهِ أَو تَحتَ قُسِّ
وَمَكانُ الكِتابِ يُغريكَ رَيّاوَردِهِ غائِباً فَتَدنو لِلَمسِ
صَنعَةُ الداخِلِ المُبارَكِ في الغَربِ وَآلٍ لَهُ مَيامينَ شُمسِ
مَن لِحَمراءَ جُلِّلَت بِغُبارِ الدَهرِ كَالجُرحِ بَينَ بُرءٍ وَنُكسِ
كَسَنا البَرقِ لَو مَحا الضَوءُ لَحظاًلَمَحَتها العُيونُ مِن طولِ قَبسِ
حِصنُ غِرناطَةَ وَدارُ بَني الأَحمَرِ مِن غافِلٍ وَيَقظانَ نَدسِ
جَلَّلَ الثَلجُ دونَها رَأسَ شيرىفَبَدا مِنهُ في عَصائِبَ بِرسِ
سَرمَدٌ شَيبُهُ وَلَم أَرَ شَيباًقَبلَهُ يُرجى البَقاءَ وَيُنسي
مَشَتِ الحادِثاتُ في غُرَفِ الحَمراءِ مَشيَ النَعِيِّ في دارِ عُرسِ
هَتَكَت عِزَّةَ الحِجابِ وَفَضَّتسُدَّةَ البابِ مِن سَميرٍ وَأُنسِ
عَرَصاتٌ تَخَلَّتِ الخَيلُ عَنهاوَاِستَراحَت مِن اِحتِراسٍ وَعَسِّ
وَمَغانٍ عَلى اللَيالي وِضاءٌلَم تَجِد لِلعَشِيِّ تَكرارَ مَسِّ
لا تَرى غَيرَ وافِدينَ عَلى التاريخِ ساعينَ في خُشوعٍ وَنَكسِ
نَقَّلوا الطَرفَ في نَضارَةِ آسٍمِن نُقوشٍ وَفي عُصارَةِ وَرسِ
وَقِبابٍ مِن لازَوَردٍ وَتِبرٍكَالرُبى الشُمِّ بَينَ ظِلٍّ وَشَمسِ
وَخُطوطٍ تَكَفَّلَت لِلمَعانيوَلِأَلفاظِها بِأَزيَنَ لَبسِ
وَتَرى مَجلِسَ السِباعِ خَلاءًمُقفِرَ القاعِ مِن ظِباءٍ وَخَنسِ
لا الثُرَيّا وَلا جَواري الثُرَيّايَتَنَزَّلنَ فيهِ أَقمارَ إِنسِ
مَرمَرٌ قامَتِ الأُسودُ عَلَيهِكَلَّةَ الظُفرِ لَيِّناتِ المَجَسِّ
تَنثُرُ الماءَ في الحِياضِ جُماناًيَتَنَزّى عَلى تَرائِبَ مُلسِ
آخَرَ العَهدِ بِالجَزيرَةِ كانَتبَعدَ عَركٍ مِنَ الزَمانِ وَضَرسِ
فَتَراها تَقولُ رايَةُ جَيشٍبادَ بِالأَمسِ بَينَ أَسرٍ وَحَسِّ
وَمَفاتيحُها مَقاليدُ مُلكٍباعَها الوارِثُ المُضيعُ بِبَخسِ
خَرَجَ القَومُ في كَتائِبَ صُمٍّعَن حِفاظٍ كَمَوكِبِ الدَفنِ خُرسِ
رَكِبوا بِالبِحارِ نَعشاً وَكانَتتَحتَ آبائِهِم هِيَ العَرشُ أَمسِ
رُبَّ بانٍ لِهادِمٍ وَجَموعٍلِمُشِتٍّ وَمُحسِنٍ لِمُخِسِّ
إِمرَةُ الناسِ هِمَّةٌ لا تَأَنّىلِجَبانٍ وَلا تَسَنّى لِجِبسِ
وَإِذا ما أَصابَ بُنيانَ قَومٍوَهيُ خُلقٍ فَإِنَّهُ وَهيُ أُسِّ
يا دِياراً نَزَلتُ كَالخُلدِ ظِلّاًوَجَنىً دانِياً وَسَلسالَ أُنسِ
مُحسِناتِ الفُصولِ لا ناجِرٌ فيها بِقَيظٍ وَلا جُمادى بِقَرسِ
لا تَحِشَّ العُيونُ فَوقَ رُباهاغَيرَ حورٍ حُوِّ المَراشِفِ لُعسِ
كُسِيَت أَفرُخي بِظِلِّكِ ريشاًوَرَبا في رُباكِ وَاِشتَدَّ غَرسي
هُم بَنو مِصرَ لا الجَميلُ لَدَيهِمُبِمُضاعٍ وَلا الصَنيعُ بِمَنسي
مِن لِسانٍ عَلى ثَنائِكِ وَقفٌوَجَنانٍ عَلى وَلائِكِ حَبسِ
حَسبُهُم هَذِهِ الطُلولُ عِظاتٍمِن جَديدٍ عَلى الدُهورِ وَدَرسِ
وَإِذا فاتَكَ اِلتِفاتٌ إِلى الماضي فَقَد غابَ عَنكَ وَجهُ التَأَسّي
احمد شوقى 

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More