إعلانات

الجمعة، 12 أبريل 2013

مرحباً بالربيع في ريعانِهْ


مرحباً بالربيع في ريعانِهْوبأَنوارِه وطِيبِ زَمانِهْ
رَفَّت الأَرضُ في مواكِب آذارَ، وشبَّ الزمانُ في مِهْرَجانِه
نزل السهلَ طاحكَ البِشْر يمشيفيه مَشيَ الأمير في بُستانه
عاد حَلْياً بِرَاحَتيْهِ وَوَشْياًطولُ أَنهارِهِ وعَرْضُ جنانه
لف في طيْلَسانِه طُرَرَ الأرضِ، فطاب الأَديمُ من طيلسانه
ساحرٌ فتنة ُ العيونِ مُبينٌفضل الماء في الربا بجمانه
عبقريُّ الخيالِ ، زاد على الطيْــف، وأَرْبَى عليه في أَلوانه
في مأتمٍ لم تخلُ فيـيَهْنِيكَ ما حرَّمتْ حين تنام
تبكي الكريمَ على العشـ
صِبْغَة ُ الله! أَين منها رفَائيــلُ ومنقاشه وسحرُ بنانه
رنم الروضُ جدولاً ونسيماًوتلا طير أكيهِ غصنُ بانه
وشدَت في الرُّبا الرياحينُ هَمساًكتغني الطروبِ في وجدانه
كلُّ رَيْحانة ٍ بلحنٍ كعُرْسٍأُلِّفَتْ للغناءِ شَتَّى قِيانه
ـمة ِ فالتفَّتا على صَوْلجانه
وعلمتُ أنك من يودُّ ومنْ يفيفقف الغداة َ لو استطعتَ وفاءَ
نَغَمٌ في السماءِ والأَرضِ شتَّىمن معاني الربيع أو ألحانه
أين نور الربيع من زهر الشعــر إذا ما استوى على أفنانه؟
سرمد الحسن والبشاشة مهماتلتمسْهُ تجِدْهُ في إبّانه
حَسَنٌ في أَوانِه كلُّ شيءٍوجمالُ القريض بعد أوانه
ملك ظله على ربوة الخلــدِ، وكُرسيُّه على خُلجانه
أَمَرَ الله بالحقيقة ِ والحكـ
لم تثر أمة ٌ إلى الحقِّ إلابهُدَى الشعرِ أَو خُطا شَيْطانه
ليس عَزْفُ النحاسِ أَوقَعَ منهفي شجاعِ الفؤادِ أَو في جبانه
فقدتك في العمر الطريــرِ، وفي زها الدنيا الكعاب
ورعاني ، رعى الإله له الفاروق طفلاً ، ويوم مرجو شانه
ملك النيل من مصبيه بالشــطِّ ، إلى منبعيه من سودانه
شيخٌ تمالكَ سنة ُ لم ينفجرْكالطفل من خوفِ العقابِ بكاءَ
هو في المُلك بَدْرُهُ المُتجَلِّيحُفَّ بالهَالَتَيْنِ من بَرلمانه
زادهُ الله بالنيابة ِ عِزّاًفوقَ عِزِّ الجلالِ من سلطانه
منبرُ الحقِّ في أَمانة ِ سعدٍوقِوامُ الأُمورِ في ميزانه
لم ير الشرق داعياً مثل سعدٍرَجَّه من بِطاحه ورِعانه
ذكَّرتْه عقيدة ُ الناسِ فيهِكيف كان الدخولُ في أديانه
نهضة ٌ من فتى الشيوخش وروحٌسريا كالشبابِ في عنفوانه
حركا الشرق من سكونٍ إلى القيــدِ، وثارا بهِ على أَرسانه
وإذا النفسُ أنهضتْ من مريضدَرَجَ البُرءُ في قُوَى جُثمانه
يا عكاظاً تألفَ الشرقُ فيهمن فِلسطينِه إلى بَغْدانِه
افتقدنا الحجاز فيه ، فلم نعـ
حملت مصر دونه هيكل الدِّينِ ، وروحَ البيانِ من فرقانه
وطدت فيكَ من دعائمها الفصْـحى ، وشُدَّ البيانُ من أركانه
إنما أنتَ حلبة ٌ لم يسخرمثلُها للكلامِ يومَ رِهانه
تتبارى أَصائلُ الشامِ فيهاوالمذاكي العتاقُ من لبنانه
قلدتني الملوك من لؤلؤ البحريــنِ آلاءَها ومن مَرْجانه
نخْلة لا تزال في الشرق معنًىمن بداواته ومن عُمرانه
حنَّ للشامِ حقبة ً وإليهافاتحُ الغرب من بني مَرْوانه
المرضعاتُ سكبن في وجدانه
وحبتْني بُمْبَايُ فيها يَراعاًأفرغَ الودُّ فيه من عقيانه
ليس تلقى يراعها الهند إلافي ذرا الخلقِ أو وراءَ ضمانه
أَنْتَضِيه انتضاءَ موسى عصاهيفرقُ المستبدُّ من ثعبانه
يَلْتَقِي الوحيَ من عقيدة ِ حُرٍّكالحواريِّ في مدَى إيمانه
غير باغٍ إذا تطلبَ حقاًأو لئيم اللجاجِ في عدوانه
موكبُ الشعرِ حركَ المتنبيفي ثراهُ، وهزَّ من حَسّانه
شرُفَتْ مصرُ بالشموسِ من الشرق نجوم البيان من أعيانه
قد عرفنا بنجمة ِ كلَّ أفقٍواستبنا الكتاب من عنوانه
لست أنسى يداً لأخوانِ صدقٍمنحوني جزاءَ ما لمْ أعانه
رُبَّ سامي البيانِ نَبَّهَ شأْنيأَنا أَسمو إلى نَباهة شانه
كان بالسبقِ والميادينِ أَوْلَىلو جرى الحظُّ في سَواءِ عنانه
إنما أظهروا يدَ اللهِ عنديوأَذاعوا الجميلَ من إحسانه
ما الرحيق الذي يذوقون من كرْمِي، وإن عِشْتُ طائفاً بدِنانه
وهبوني الحمامَ لذَّة َ سجعٍأَينَ فضلُ الحَمَام في تَحنانه؟
وَتَرٌ في اللّهاة ، ما للمغنِّيمن يدٍ في صَفائه ولِيانه
رُبَّ جارٍ تَلَّفتتْ مصرُ تُوليــه سؤالَ الكريمِ عن جيرانه
بَعثتْني معزِّياً بمآقيوطني ، أو مهنئاً بلسانه
كان شعري الغناءَ في فرح الشرقِ ، وكان العزاءَ في أحزانه
قد قضى الله أن يؤلِّفنا الجرحُ، وأَن نلتقي على أَشجانه
كلما أَنّ بالعراقِ جريحٌلمس الشرقُ جنبه في عُمانه
وعلينا كما عليكم حديدٌتَتنزَّى اللُّيُوثُ في قُضبانه
نحن في الفقه بالديار سَواءكلُّنا مشفِقٌ على أَوطانه

احمد شوقى 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More